الجمعة، ديسمبر ٢٢، ٢٠٠٦

حيينها أدركت

حيينها أدركت
.
.
تمر الأيام من حولنا وقد نواجه ما يلقى بنا في دائرة الحيرة نخرج من أمر ليتطرق بنا إلى أمر أخر ونذهب إلى ما حيث يخرج بنا إلى طريق غير الذي سلكنا ، فهل من القدر غير هذه الحيرة أم هي الدنيا تموج بنا فلا ندرك مالها ولنا إلا بعد انقضائها.


ليت الأمر لا يشق عليكم كما كان منى.


اجلس في عملي مترقباً ما يدور من أحداث متسائلاً هل من جديد ؟ ، احب عملي كما أراه يحبني إلا انه لا يخرج ما بداخلي إذا لزم الأمر ذلك فان ما بداخلي لا يسعه العمل وقد لا تسعه الدنيا بأسرها .

أمامي صديقي العزيز الذي قلما يفارقني إلا وأنا جالس مع زوجتي وطفلتي ، انظر إليه أكلمه كعادتي معه وأساله هل من مبدد لما بداخلي فتنقله آلي ؟ هل لك أن تخرج شيئاً مما اشعر به ؟ نظر إلى طويلاً ثم أراه يسألني ما هذا الذي يحيك في صدرك من أمر وحيرة أراهما في عينيك؟ أقول له

ماذا أردت أنا في هذه الدنيا؟ هل كانت بغيتي السعي وراء المكاسب المادية لأحقق لنفسي ومن حولي الرخاء ؟ ، أم هل سعيت أنا وراء أهوائي لأجمع كل ما هو متعلق بشخصي أنا ؟ أم تراني الهوا والعب بلا طائل في هذه الدنيا فإذا جاء سهم النهاية استرجعت ما مضى من عمري أمام عيني لأرى نفسي وقد انتهت حياتي بلا مقابل اجنيه بعد موتى ؟ ابسط لك القول لعلك تدرك ، هل أعيش أنا حياتي بأرخص ثمن ؟

تردد صديقي كثيراً بعد كل هذه الأسئلة ووقفت صفحاته عاجزة أما كل هذه الأوامر أراه الآن يريد منى أن أعيد تشغيله ولكن للأسف الشديد ليتني أستطيع إعادة صياغته كما احب أنا و أريد فيكون لحماً ودما يشعر بما اشعر أنا به ثم بعد ذلك يجيبني .

انتهت ساعات العمل حملت صديقي معي حيث مأمن له ثم أخذت الطريق إلى منزلي وجهتي ، وودت أنى عند ذهابي إلى ما احبهم ويحبوني أن ترتفع ما بي من هموم وحيرة لتلقى مالها من النسيان فتنزل عن ظهري لتلقى مصيرها من التيه.

اقف ملياً قبل أن أضع المفتاح في باب منزلي فاسمع صوت زوجتي وهى تداعب طفلتي بلحنها الخاص فابتسم ابتسامة خفيفة ، ثم دفعت بنفسي إلى الداخل لم تشعر هي بدخولي فلم ألقى السلام لأسمعها غير محتاطة بي منشغلة بإطعام ابنتي الجميلة ولكم احب هذه الكلمة(ابنتي) ، فقد ارددها مراراً وتكراراً لأشعر بالسعادة التي تضمنها وما أسعد لحظات حياتي عندما تنطق هي كلمة (بابا) متلعثمة في القول تختفي الحروف وراء الحروف ليظهر ثغرها ولا يتبين غير المعنى .

نامت الصغيرة وخرجت زوجتي فرأتني فانفرجت أساريرها وبان ثغرها لينشق عن طهارة وصفاء لكم احسدها عليهما ثم وضعت شفتيها على خدي لتقبلني فسألتها عن ابنتي فأخبرتني أنها نامت.

سألتني هل اعد لك الطعام ؟ فامتنعت عن الجواب فسألتني ما بي ؟ فأخبرتها أن ثمة أمر في العمل يؤرقني ، ولكنها تعلم انه ليس العمل وأنا اعلم أنها تعرف ، إلا أنني لا أستطيع البوح بهذا في أول الأمر كي لا احملها من الأثقال ما يرهق عاتقها فما أن يستقيم الأمر وهو عادة لا يطول حتى أروى لها فتأخذ هي الأمر بجملته ولا يرهقها تفاصيله.

أرادت هي مداعبتي وملاطفتي تريد رفع الهم الذي يلاحقني وأنا بين يديها حاولت هي خلط أنفاسها بأنفاسي لتذوب مرارة الهم والحيرة بين اصطدام الأنفاس وتحت ثنايا عبيرها إلا أن أنفاسها كانت تلهث ورائي فما استطاعت اللحاق بي وأنا اسمع وقعها يدب في آخر ممر يوصل الأمر بعقلي وقلبي فيئن قلبي لكل محاولات الإنقاذ التي لا تلقى منى أيدي لتعيد الفارس إلى وطنه غانماًً سالماً.

ابتسمت هي ابتسامة خفيفة ثم قامت على صوت الطفلة النائمة في خدرها وقد استيقظت أردت أن أقوم فاحتضنها ولكنى خفت أن تشعر الطفلة بما في صدر أبيها فتنزعج منه وهى ما تلبث أن تقابل حياة هي لها بأسرها .

أخذت أنا الحيرة أمامي تقودني لا اعلم إلى أين أمشى واضرب بأنفاسي عرض كل حائط أقابله ، ركبت سيارتي خرجت في الطرقات بين ضجيج السيارات وبين اختلاط الأضواء تتحرك السيارة خطوة إلى الأمام وتقابلها خطوة من الخلف ،
ما كل هذا الصراع الذي أراه الآن هل هذا ما اعتدته ، أم هي تلك الحالة التي اشعر بها هي ما جعلتني مترقب لكل ما يثير الضجيج حولي .

وقفت بالسيارة حيث أرى أي ماء مجمع ساكن لاقف أمامه مبتعداً عن هذا الصراع الذي بداخلي ومن حولي .


كان وقوفي على جسر تحته ماء يجرى لكنه أشبه بالساكن طال نظري إلى الماء المار من تحت هذا الجسر
نظرت من فوقى وعن يميني ويساري فما رأيت غير لونين فقط السواد يعم الدنيا واختراقات البياض بين النجوم والقمر ، (أهكذا هي الدنيا ببساطة لونين ابيض واسود ) وهذا كان عنوان قد رمته الوقفة في ذهني ، فبين اللونين تكون المتشابهات الغير واضحة و لا يخلوا منها أي إنسان.

جلست أفكر كثيراً بين اكثر الأشياء في الدنيا قرابة إلى اللون الأسود وبين أكثرها ميولا إلى اللون الأبيض ، فرايتهما ينتصفان فما من اسود إلا ويقابله ابيض وكذلك العكس.

أخذني النعاس معه لدقائق ، فما استيقظت حتى بدا النهار يتسلل من بين كل ثغرة يراها في الليل ، وبدأت الشمس تشق عن جبينها سبل الرفعة والعلو هربت النجوم تحت اثر ظهورها وبات الأمر بالأمس وهذا كان بداية فجر يوم جديد.

حيينها أدركت أن الأمر ما بات أن ينجلي وما أن تطلع الشمس حتى يغيب الأسود المقيت الذي كان رافعاً شعاره ليحيط بالدنيا من حولنا ، وتغيب ستائر الموت البيضاء وتظهر كل الألوان متداخلة بين الجمال الذي يزينها وبين حقائق الأقوال والفعال وفى التداخل جمال لا يعدله جمال .

شعرت حيينها بان الفجر قد تسلل ليخرج ظلمة ما في صدري وان الشمس قد رفعت كل الستائر التي غيبتني .

أسرعت حيينها احتضن بأنفاسي كل نسمة صبح اقبلها لأذهب إلى من تركتهم بالأمس في حيرة من أمري ها أنا متشوق لأسمع لحن حبيبتي الخاص وهى تلاعب طفلتي حيث مأمنها من كل الأرض ،

طرقت الباب وقد نسيت المفاتيح بالبارحة فاستقبلتني زوجتي فارتميت بين أحضانها لتضع يدها على رأسي ملامسة كل فراغ يتخلل شعري
تضرب بهذا كل هوىً يدب في قلبي لتستميله إليها ، ذهبت إلى طفلتي في مخدعها فحملهتا وقبلتها فما زالت الدنيا تلطمني على وجهي وها أنا الآن بين حبيبتي وابنتي وهذا هو العدل الذي أراه في حياتي واضحا .

ها انا الان وقد عدت فما بداية يوم الا نهاية يوم مضى وما الدنيا الا بمنقضية على كل حال فلما الحيرة ولما الخداع
اذ ان كل حياة تتعادل بما يزنها من اعمال.ً


،،،،،،،،،،،،،،،،،،ــ والسلام،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


الأحد، ديسمبر ١٠، ٢٠٠٦

بين القبض والبسط

بين القبض والبسط


مستغرقاً في النوم استيقظ كعادتي على رنة تليفوني ، اسمع الرنة اعرفها جيداً فلكم تسعدني ، فكثيراً ما أكون حزيناً شارداً بذهني ثم التقط التليفون لأسمعها مراراً وتكراراً حتى يهدأ بالى .

سمعت الصوت وأنا في غمرات النعاس اشعر به يتدفق في أحلامي خارجاً بي إلى عالم الحقيقة ، أتدبر الصوت اشعر ، بثكنات الأنفاس ، هناك من يبعث هذا الشعور بداخلي فحقاً لي به السعادة .

يأخذ الكلام مجراه المعتاد تارة ثم يتحول إلى مجراه الأخر الطبيعي تارة ، ولكن بعضنا قد ينكره وهو واقع الأمر والمجتمع والناس وحالنا فبها كجزء منها .

أخذت أفكر كثيراً كيف تكون حالنا بين القبض في الكلام وبين البسط فيه بعدها انتهت المكالمة.

لم ينتهي الأمر عندي بل أخذت أفكر في الحياة على مجملها نعيشها بين القبض والبسط يأخذني الحديث على طاولته ويثير حفيظتي لأنقل معه أطرافه يميناً ويساراً حيث أرى القبض في أول الطاولة ماطاً شفتيه والبسط في آخرها وقد انفرجت أساريره .

قد يعترينا في حياتنا شعور بالقبض لا نعرف مصدره ولكن قلً ما يأتينا الشعور بالبسط إلا إذا عرفنا مصدره فهناك حقاً بين كلاهما غير انهما نقيضين تنوع الحال الذي يسبق الإحساس بهما .

في الإقدام على أي الأمور نرى القبض والبسط ، نراه في الانسحاب ، في الحب نراه وفى الكره نراه ، نراهما بين الشعور وبين الواقع الملموس ، كيف يتخلل هذا الشعور بداخلنا دون أن ندرى وهل هو قائد بنا إلى الإمام ؟

الحقيقة أنى لا أرى في الأمر تقييماً بقدر ما أراه مبعث للتأمل فيما يدور من حولنا ، وقد يساعدنا فهم هذا الأمر على تحليل ما يدور في عالمنا ومتعلقٌ بأشخاصنا .

اذهب إلى عملي صباحاً فإما قبض في الذهاب و إما بسط ، عائد أدراجي إلى بيتي فإما قبض و إما بسط ، كل ما هو كائن من حولنا ونقوم به بأنفسنا فنحن فيه بين القبض والبسط.

قد يظن البعض منا أننا آلة تتحرك بحسب ما يمليه علينا الواجب و الضروري ولكننا حقاً ليس كذلك بل أن كل فرد منا يمثل مؤسسة كاملة تتحرك بين مجتمع يصب عمله في محيط الحياة حيث يلتقي بمن هو مثله أو ليس بمثله لتتم الحياة ويكمل اعمار الأرض .

عندئذ أستطيع القول بان هناك مشاعر قد تغلب المرء وتؤثر في قيامه بأعماله أو في اعظم الأمور في حياته وبين كل هذا أرى القبض والبسط يتجليان إلى بأنهما أول المشاعر وقوعاً.

خلاصة ما أود قوله .

أن القبض والبسط ليس إلا شعور ، مسبقٌ هذا الشعور إما بتجربة يحكم المرء من خلالها أو مجرد أحداث مرت على الإنسان ليس لها علاقة بما نحن في صدد الحديث عنه أو قولاً أو فعلاً .

أما كونه قائدٌ بنا إلى الأمام أو عائدٌ بنا إلى ما وراء الحقيقة إذا استسلمنا له ؟؟

فلكل منا عقل هو مستند به فلا تشاؤم إن جاء القبض ولا مطلق التفاؤل إن جاء البسط ففي الدنيا الكثير ليرمى بنا إلى ما لا نعلمه ومن الأرض متكئٌ لنا ومن السماء يأتي الغيث ومن القلوب تأتى المشاعر ومن العقول التدبر والتفكر.



،،،،،،،،،،،،،،،،، والسلام




الخميس، نوفمبر ٣٠، ٢٠٠٦

عاجز عن الكلمات

عاجزٌ عن الكلمات

جلست انظر حولي مترقباً ما يدور في ذهني الشارد ، متعجباً منه هذا الذي حفظته كثيراً ، فيما يفكر بعيدا عنى ، أم جاء الوقت الذي ذهب فيه عنى ليبحث عن انس له بمن غيري .

مجلسي أمام عيني نظرت إليه نظرة الشوق فلقد افتقدني كثيراً وهذا هو الكرسي لكم افتقدته أنا أيضا ، جلست عليه ثم أخذني البحث معه لنبحث سوياً عن ورقة هي من اقدم العصور وقلم له من المآثر ما لا تخفى لأكتب إليك عاجزٌ عن الكلمات. .

كانت تخرج منى الكلمات كالسيل يحمل إليك زبد البحر قادم من فمي إليك .
.
كنت أرى الكلام يتحرك على لساني كمن كان لا يرى تعباً في السهر .
.
كنت احمل الكلمات إليك لأبحر بها في محيط عمرك .
.
ذكرتُ منََا ما قد مضى والكلام سيد الأرض وملأ الدنيا .
.
ها أنا ألان يا حبيبتي وقد اصبحت عاجٌز عن الكلمات .
.

اصبح لا يرى لساني قوة وبأساً في أن ينقل إليك بعد أن خاض العباب بقوله فيك .
.
أصبحت الشفاه في نعيم لا تدرى ما الدنيا بعد أن ذاقت النشوة التي خلقت لها.
.
اصبح العقل غائباً لا يحضر ، إلا أن يبحث عن اجمل الأشياء في الدنيا بين مفاتن جسدك .
.
بات القلب منغمساً في الشهوة وقد ران عليه ما فعلته لحظة البعد عنك متطلعاً إلى روحك حالماً بها .
.
بات الجسد وقد انحنى عوده لكل خلية تنبؤ عنك ساجدا بعد اللقاء .

كل هذا يا حبيبتي اكتبه إليك وذلك انى عاجزٌ عن الكلمات .
.
اعلمي يا حبيبتي انه جاء هذا اليوم الذي حق لي فيه أن استقبل قلبك بداخلي ، اغمر قلبي في تابوت من الذهب لأقدمه هديةً منى إليك بخير ما تهدى الملوك قلوبها إلى اجمل ملكة في الدنيا لتنال حبها.
.
ولكن عجزي واضحاً إليك و جسدي ممتن لك وذلك كله لا أقوله لك يا حبيبتي إلا بعد أن رأيت نفسي ، عاجزٌ عن الكلمات.

والسلام..........................


الاثنين، نوفمبر ٢٠، ٢٠٠٦

تنهيدة الحبيب


تنهيدة الحبيب

إهداء إلى حبيبتي:

فكرت في الأمر كثيرا كيف أصفها ولقد وصفها الشعراء وكانوا ابلغ منى ، فلقد قرأت قول الشعراء فيها ونظرت في سير العاشقين و رأيت وقعها فيهم وكنت من قبل لا افهم ما يقال بل لم أتخيله ولم يخطر ببالي قط تخيله .

أرى نفسي الآن متشوقا إلى ذكرها ألا وهى تنهيدة الحبيب .

أنا الآن أحسها وقد أحببت من أحببت ، افهمها وقد سمعتها ، أريد وصفها بطريقتي لأسعد بذلك قلب محبوبتى.

تخرج التنهيدة من فم حبيبتي وكأنها صاعقة تخسف بكل الجروح و الآلام ترفع معها روحها وقلبها لتصل بها إلى سمعي ،

اسمعها أنا فأحسها ترفع بقلبي وروحي إلى ألا مكان حيث ألا زمان ، عندها يخفق قلبي ويرتعش جسدي أريد أن احتضنها
لكن جسدي لا يستطيع تحملها و روحي لا تقدر على ضمها فإنها تنهيدة الحبيب .

إذا سمعها الناس احسوها ألماً تنطق به أنفاس حبيبتي ، أما إذا سمعتها أنا أحسستها بركاناً يخرج من فوهته اللهيب الأزرق الذي يغمر الدنيا من حوله لأجد قلبي هاوياً في جحيم من الحب الذي اصل به إلى أعلى نشوة في الكون عرفتها المشاعر و الأحاسيس اصل بها إلى كمال الحب الذي لم يعرفه التاريخ قبلي .

و كأني بتنهيدة الحبيب قائلاً كفاكي قتلاً لكل الشرور في قلبي و عقلي حتى أستطيع أن افرق بين الحب والبغض ممن حولي ، فما عدت بعد التنهد أرى الدنيا من حولي ، فلقد اصبح الكون في أروع واجمل ألوانه وكأن الأمر صار مبهماً وكأن الدنيا صارت من حولي ليس إلا تنهيدة الحبيب .


والسلام ..........

أنا العاشق بكل جيوشه...




الأحد، نوفمبر ١٢، ٢٠٠٦

لقاء الحبيب

اذا كان الحب فيكون اللقاء


ادخل على link
لقاء الحبيب

الخميس، أكتوبر ٢٦، ٢٠٠٦

بنت الجيران

احترت كثيراً فى الامر
الا انى منذ زمن بعيد وانا متشوقاً لاروى حكاية شاب عاش فى ظروف مختلفة

وعلاقة هذا الشاب بما حوله وكيف اثر هذا على اختياره وما اثار انتبهاته

وكيف كانت حياته مع المراة وكيف كان يفعل هو وما هى قصة بنت الجيران فى حياة كل شاب

وهل هذا هو كل ما يؤثر على الانسان فى نشاته ام هناك عوامل اخرى تجرى عليه

كل هذا ارت ايضاحه فى هذه القصة وهى قريبة جدااً الى الواقع ان لم تكن واقعاً حقاً

ادخل على link (بنت الجيران)

الاثنين، أكتوبر ١٦، ٢٠٠٦

النفس. الشقية


النفس. الشقية



يخفت صوتي ويرتعد قلمي بين أصابعي الملتوية وأنا اكتب عنها.
.

لكنها نفسي ونفس كل إنسان أخذته الحياة في طياتها ونسى ما خلق من اجله.
أخاف منها فإنها توردني المهالك , لا تحب الخير ولا تميل إليه بل تحب الشر وتركن إليه.
إذا أمرتها لم تطع وان أطاعت قبلت مع كراهية منها, إما إذا أمرتك أطعتها
وان لم تطع فالويل لك. .
.

إن عاتبتها فيما تأمر وتهوى وتفعل أعطتني من المبررات ما يسكن ضميري و يخفف ألمه و يطوى جرحه, ولكن وا أسفاه فكله خداع وكيف تخدعني نفسي وهى التي بين جنبي.

أخاف منها ولا حرج فقد خاف منها من هو اعظم منى و اقدم منى في الحياة.



تحب الخير لها وحدها دون البشر حريصة على ما تملكه أن يخرج لغيرها ظنا منها أنها خالدة ونعم فهي تحب الخلود بل وتوعدني به اسمعها تقوله مرارا وتكرارا ولكن هيهات ألا تعتبر بمن مضى .

لا يا نفسي لسوف احكم لجامك وانظم شتاتك بل أضعك تحت قدمي تسمعين ما أقول وكفاك حكما على قلبي وعقلي اللذان يحكمان أمري ويدبران شأني وإياك ثم إياك أنت تأتى يوما تقولي مللت الجد واشتقت إلى اللعب.


والسلام.

الثلاثاء، أكتوبر ١٠، ٢٠٠٦

خطاب الجسد


خطاب الجسد




أنا الجسد حامل الأعضاء أنا الوعاء الذي يحوى العقل والقلب إذا تألمت واشتكيت وقف العقل عن التفكر والتدبر إلا في أمري فلا يهدا حتى أهدئ أنا و يسكت القلب عن كل شئ يهواه بل و قد يفقد القلب ما يحب ويهوى لأجلى.

أما ما حدث من صراع سابق بين القلب والعقل ثم لم يشركاني فيه فإني اقل لهما محذرا: إياكم أن تنسوا أنى حاملكما بل لا تستطيعون العيش بدوني وكذلك أنا لا أستطيعه بدونكما.

فأول الأمر أخاطب هذا القلب الشغوف المتلهف فاقل له:

سمعتك تحدثت مع العقل فلم يعجبك ما قال العقل أنا أيضا معك لم يعجبني جل ما قاله فانه يحمل معنا للغرور لا اقبله كما لا تقبله أنت ,
ولكن لتعلم أيها القلب انك تطلب آمرا أنت وحدك لا تحتمله, أعلم انا أن من يحمله معك يحمل أيضا لذاته كما يحمل ضره ولكن لتعلم انك إذا تألمت يا قلب صرخت أنا وإذا اشتكيت اشتعلت النيران داخلي بل وتحركت الأعضاء في كل صوب لا تعرف ما تفعل ولا تشعر بما تفعله حتى تهدا أنت أو اسكن أنا في فراش المر ض أو الموت
وإني لاستحلفك و أتوسل إليك أنك بغضبك توردني أنا وجنودي المهالك.

أما أنت يا عقل :

فإني احترمك كما تعلم وأقدرك لما فطرت عليه من الحكمة والدهاء
ولكن لتخبرني أيها العقل كيف أعيش أنا وأنت في عمر بلا حب صغره وشبابه وهرمه .
ولتعلم أيها العقل أنى لطالما احتملتك فكم برأيك أرهقتني وأسهرتنى بل وجعلتني آخر ما تفكر في مطالبه إذا أردت أنت شيءً حملتني عليه وقدتني إليه ولو كنت كارها وكيف إلى أن اشتكى وارفض وأنت القائد والسيد وكما اعترف لك أيضا انك إذا حملتني إلى ما تحبه جنودي نسيت أنا الإرهاق والتعب والسهر ثم ذهبت في نشوة وتحركت جنودي كالسهام المرنة التي تصل إلى أهدافها بدون جروح فتنطق الشفاه ليخرج سهم الكلم إلى السمع فتحمله النظرات ليصل إلى القلب متتابعا بدون ألم وتعمل الأيدي على حفظ القلعة والرهينة فلا يصيبها أذى ويقف الزمن حتى تقرر أنت يا عقل بعودته.
أريد بهذا كله أيها العقل أن أعلمك أن لذة الحب كما قال القلب أما العواقب فكما قلت أنت لا يؤمن شرها ولكن أريدك أن تنزل يا عقل من غرورك هذا لتسمع ما يقول القلب وتفكر فيه فإذا اجتمعتما على حب يضم لكما مطالبكما,

فلتخبراني كي أجهز نفسي واعد جنودي أدربهم بل أعدك يا قلب وأنت أيضا أيها العقل أن اجعل من جنودي جيشا صامدا لا ينحني كاسرا لا يرتجع مدويا لا يهزم اجعل فيه صواريخ من الكلمات وطائرات محلقة من الفتات يخرج الصوت كالرعد تقشعر منه الأبدان وتنطلق النظرات كالبرق يخطف الأبصار فأغزو العالم بهذا الجيش الذي يسهر ولا ينام يجوع ولا يأكل يعيش الزهد والتقشف .

أحرر به أميرتي واخطفها من تنين العمر لأجد نفسي بعد كل هذا أسير الحب ملقىً بين ذراعيها عائدا بجيشي إلى ثكناته مطمئنا لجنودي على نجاحي فما يلبث الجند حتى يتحولوا إلى بناء قلعة حصينة احوى بها أميرتي تسكن القلب يدير الأمر وينظمه العقل ويكون العمل المباح هو مناوشات الحب والهجر وحراسة القلعة والقصر وزرع الأرض وحرثها ولينتهي العالم كما أنا فلنعم الحياة مع الحبيب ولنعم الممات بقربه.

والسلام:

السبت، أكتوبر ٠٧، ٢٠٠٦

شكوة القلب


شكوة القلب

ابحث عنها أترقبها بل ا حسها بداخلي ولا أجدها فليخبرني العالم أين هي:

هل أجدها بين صفحات الكتب التي أقراها أم بين سطور الشعر الذي اردده أم هي التي تذهب إليها مخيلتي بعيدا لتجدها في قصر ملكة تسكنه تنير جنباته تملاه رحمة ودفا وحنان تحيطه الجنة الخضراء تطير فيها كالحمامة البيضاء تبعث الحب إلى أركان الدنيا.

اذهب إليها أناديها يا
مليكتى يا صاحبة القصر يا من أسعدت القلب الحزين وبسطت الجبهة المنعقدة بل وجعلت الليل مخدع الحب وساكناته والنهار نار الحب ولفتاته .
يا من أراك عند المطر في قطراته وبين الصخور في الجبل السحيق أرى شعاعك ومن البحر العميق اسمع نداءاتك .

أعدك أني إذا ظفرت بك ملأت قلبك حبا لا تحتملينه إلا في وجودي بل واقسم أن أشعل النار في قلبك لتكون دفا لك في برد حبي القارص وان اجعل منك أعجوبتا يحكى عنها البشر ,تنامين بعيني أحنو عليك برمشي تصبحين دمعتا تملا عيني فرحا تهبطين لتروى الأرض اليابس تشقينها إلى أعظم البحار في الدنيا لتكونين سفينة تجوب الأرض فرحا وزهوا,

بل أعدك يا مليكتى و يا صاحبة القصر بل يا ملهمتي أنى احبك.
والسلام.

الجمعة، سبتمبر ٢٩، ٢٠٠٦

حوار بين القلب و العقل


حوار بين. القلب.
.
و العقل



· ها أنا أعود إلى القلم واكتب وإني لفي حيرة من أمري أأشكر هذا القلم أنه يخرج ما بداخلي إلى النور أم اسبه ألانه لا يخرج إلا في حيرة من أمري وأنا لا احب الحيرة ولكن لندع القلم جانبا لكيلا يغضب منى ولا يدعني اكمل ما وددت :

يجوب بخاطري شعور لا اعرفه فلم أجربه ولا افهمه فلم يشرح لي بل لا اعرف أن كنت احبه أو اكرهه ألا وهو:

أنى افقد شيئا وأنا اعرف عن نفسي جيدا أنها تحب الكمال في المشاعر وتسعى إليه كما أنها تحب العمل والواقعية (بعضهم يسمى هذا ازدواجية ولكنى اسميه شطري الحياة التي لا تكمل إلا بهما)ولعل المعنيان يتقاربان أو يتباعدان وهذا لا يهمني إما ما يهمني هو هذا الصراع الذي أحس به داخلي .

فعقلي يقول لا شئ يحدث فيرد قلبي متمردا طالبا العدل في الرأي قائلا بأنه يفقد معنا في حياته ألا وهو * الحب* .
تبا لك أيها القلب إذا أردت هذا فلقد أخبرك العقل مرارا وتكرارا وهو الذي يحيا معك في نفس الجسد أن الحب إما هو مصدر للقوة أو الضعف ، وما أكثره أن يكون مصدرا للضعف ، وما قل من أن يكون مصدرا للقوة .

بل أخبرك أنا أيضا أن الحب هيام يسوق المراء للهذيان ثم يسوقه الهذيان إلى العشق والعشق جنون.

ولكن دعك من هذا أن كان لا يعجبك هل رأيت الحب ؟ هل تميزه ؟ بل وما أدراك أن يكون الحب هو حب ا الحب لا ممارسته ؟ أم يكون هو ممارسته لا حبه؟ دعني اقل لك أيها القلب الحزين هل تملك صفات الحب .

بعد كل هذا أرى قلبي عاصيا على متمردا طالبا الرحمة مناديا بأعلى صوته يقول(أريد الحب أريد ممارسته ولا أريد أن اعلم عواقبه فكفاني إذا حييت به أنى اصل إلى الكمال الذي أريده).

سمعنا ندائك يا قلب ولكن قبل أن انفذ لك ما تريد هل تعلم من تحب وكيف تعلم ؟ وأنت تحب من لا تعلم بل واخبرني هل أغرك أحدا في الدنيا لتحبه من بين كل البشر ليملا كيانك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ .

لعلى غلبتك في الجدال هذه المرة واتضح لي الجواب الذي لا تعرفه أنت ولا تريد معرفته ألا وهو :

أنت يا صديقي الحميم الذي لا أستطيع العيش بدونه ابعد ما تكون عن الحب و ذلك أنك لا تملك صفاته ولكن دعني أواسيك :



فما اجمل الحب وما اجمل ما سمعنا عنه ولكن لتتفق معي أن عواقبه لا يؤمن شرها لا عليك من الضعف والهذيان والعشق والجنون ولكن ما اقبح القمع فيه ووضع الكبرياء فكم من عزيز قوم ذل بالحب .


اعلم انك تتهمني بالكبر ، ولكن لتعلم أنى بهذا أحفظك من اللهيب ، من الجمر الموقد تحت الحديد ، من عصيانك على العقل ،، والجسد وعصيانهم عليك .

آخر القول أنى :

أخاف عليك أيها القلب الحزين أن لا تجد لك مكانا في جسدي وبين أضلعي.




والسلام.،،،،،،،،،،،،،،

الجمعة، سبتمبر ٢٢، ٢٠٠٦

العجب


العجب



(عجبت لأمر مابات أن يتكشف حتى انقضى)
(عجبت لرجل مابات أن يقف حتى ارتمى)
(عجبت لقوم ماباتو أن يروا حتى أصابهم العمى)
(عجبت لامة ما باتت أن تظهر حتى اندثرت)
(عجبت لزمان القوى فيه ليس قويا على الحقيقة والضعيف فيه ليس ضعيفا على الحقيقة)

ولكن مما لاعجب فيه أن العمر يمر وتتوالى الأزمنة ولا يبقى إلا ما يستحق فان الدهر لا يروى إلا ما يستحق أن يروى.

أما أنت أيها الإنسان فلا اعلم ما أقول لك:

لعلك أردت شيئا أو لعلك طلبت حدثا أيا كان ما تريده وأي كان حدوثه ولكنى اقل لك اكمل ما وددت ولا تنتظر الرد فان العمر يمر وعجلة الدهر ما تلبث أن تنقضي ولولا أن هذا لدهر ماضي لبقيت أنت وحدك ترى ما يصنع الناس بما تقول.

خلاصة القول:

إياك والملل فانه بئر الحرمان وقاعدة اليأس بل هو مهبط الدمار,
و أخيرا وليس بأخر أعلن أنى أحببت العجب .



والسلام:

الثلاثاء، سبتمبر ١٩، ٢٠٠٦

حيره وأمل



حيرة وأمل


لا اعلم ما أقول ولكنى أريد القول حقيقة:

لا أرى في الدنيا اجمل من الإنسان علمه , عقله , قلبه بل تستطيع القول بان أقوى الآثار هي آثار الإنسان ,

ومع ذلك أرى الإنسان يأخذ علمه الذي هو مصدر نفعه وعماد عمره وحصيلة دهره ليلقى به حيث من يغريه به,
ويأخذ عقله الذي هو رباط جأشه وعماد ظهره وسنده في دنياه ليضيع عمره فيما لا نفع فيه,
ويأخذ قلبه وهو اصل معدنه موطن المشاعر قاعدة الأمل يموت كل شيء ويبقى هو نابض ويلقى به فيما لا ينفعه من الشهوات الزائفة المنقضية التي ما تلبث أن تزول عنه .

أرى الدنيا مقبلة على الإنسان تجره إليها توعده وتمنيه بخطط قصيرة المدى لا صعاب فيها,
فمن الناس من يخافها فتصبح هي له بمثابة الكابوس المفزع الذي يلقيه في سراديب اليأس,
ومن الناس من يحبها فيلقى بها مغويا حتى يضيع عمره ,
ومن الناس من يقبلها بشروطه التي وضعها له خالقه يحكم في الأمر بعقله مستندا بقول ربه عندها يعلم كيف يديرها يقودها هو لا تقوده هي يجعلها وراء ظهره لا أمامه عندها أتته الدنيا وهى راغمة .

أرى العلم يفتح أبوابه يعرض نفسه إلا انه ليس كالدنيا فهو يوعد ا الإنسان بخطط طويلة المدى صعبة المنال بما هو باقي على الحقيقة ليس هباءً حيث الترقي لا التدني,
فمن الناس من يقبل عليه يحبه فإذا هو به قائد إلى الأمام ناصره على من يعاديه نافعه في كل حال حتى بعد موته ,
ومن الناس من يرفضه يجعله وراء ظهره مطلقا بجهله أعذارا لا يقبلها العقل ولا الإنسانية التي منها هو إنسان عنده أثقلت الهموم ظهره وضع الجهل سياجه حول عنقه فلا نفع له ما عاش به ولا منجى له ما مات عليه .

:أخر ما أود قوله
أن الأدوات هي العقل والقلب والسلاح هو العلم و العدو هي الدنيا فلينهض الإنسان بقلبه وعقله ويرفع سلاحه ليواجه به عدوه حتى ينتهي عمره فهذه مهمته.
. والسلام.

الجمعة، سبتمبر ١٥، ٢٠٠٦

حينما يصرخ وجه المراة تتناثر كل كلمات البشر





حين يصرخ وجه
.
المرأة
.
تتناثر كل كلمات البشر

.
عندما تتكلّم هي، بصمتها ووقعها وقدرتها، يسكت هو، ذاك النص الذي يفقد أبعاده أمام جبروتها. هي الصورة، شاهد عيان يجوب العالم ليصرخ بالحقيقة.

تأتي من وراء قضبان القمع والفقر والكراهية، من وراء الدماء والحروب والموت والسكون، لتُصرِّح بملء صوتها، لتُخبر عن المستتر والمعلوم، وكم من امرأة كشفت أسرار أمم عن الجمال الذي يزيّن وجه الألم، عن ضياع الأمم وتشتّت الشعوب، عن الخلود وعن اللحظة الأبدية التي ستبقى، وصمة على جبين التاريخ.

لتُخبر أيضاً عن أناس بسطاء في حالهم، كبار في قصصهم التي "تولد من رحم أهوالهم وعاداتهم وتقاليدهم".

والصورة مؤنث قبل كل شيء، والمرأة مقدّسة في جمالها وألمها وابتسامتها، تبسط كيانها أمام العدسة، لتؤلّه اللقطة والقضية والخبر.

ولو نظرنا في التاريخ لرأيناه حافل بمواقف المرأة التي هزّت العالم ورأيه، زعزعت العروش والمبادئ والقيم، غيّرت القوانين، بعثرت أفكاراً، اغتصبت سكينة كل جاهل لتُصبح سلاحاً يجابه به الصمت.
والسلام.



المرأة والدنيا



المرأة والدنيا


أقول أنها تشبه الدنيا أو أن الدنيا تشبهها .

إذا ضحكت تلألأ الكون وانفرجت الكرب والهموم وكأنها الحنان والدفء يتدفق من بين الضلوع

وإذا صرخت اندثرت تحت إثرها الكواكب والنجوم وكأنها الغضب في وجهه البركان .

أقول عنها.

إذا أحبتك ضمتك بين ذراعيها تحنوا عليك تجعلك اقوي الرجال فإذا أحببتها وكنت لها عاشقا حييت بها ولم تحيا بدونها .

وإذا كرهتها أصرت في حبها ولاحقتك فلا تجد مسلكا تسلكه إلا وهي فيه حتى تجعلك تحت وطرها وأنت الزاهد وإن كنت تكرهها.

ولكن الويل كل الويل إذا أبغضتك وكنت لها عاشقا إذا اقتربت احترقت كأنها وهج الشمس يحرق ولا يبكي علي من احترق تحسها خلقت من اجل الحرق والتعذيب لا للدفء والحنان.

والسلام.